رفيق العجم
537
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أقواله وأفعاله وأحواله ، وقال أحمد بن خضرويه : من أراد أن يكون اللّه تعالى معه فليلزم الصدق فإن اللّه تعالى قال إن اللّه مع الصادقين . ( قشر ، قش ، 105 ، 16 ) - الصدق القول بالحقّ في مواطن الهلكة ، وقيل الصدق موافقة السرّ النطق ، وقال القناد الصدق منع الحرام من الشدق ، وقال عبد الواحد بن زيد الصدق الوفاء للّه عزّ وجلّ بالعمل . ( قشر ، قش ، 105 ، 22 ) - الصدق أن تكون كما ترى من نفسك أو ترى من نفسك كما تكون . وسئل الحرث المحاسبي عن علامة الصدق فقال : الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج على قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ولا يحبّ اطّلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله ولا يكره أن يطّلع الناس على السيء من عمله ، فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحبّ الزيادة عندهم وليس هذا من أخلاق الصديقين . ( قشر ، قش ، 106 ، 21 ) - الصدق يستعمل في ستة معان : صدق في القول ، وصدق في النيّة والإرادة ، وصدق في العزم ، وصدق في الوفاء بالعزم ، وصدق في العمل ، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها ، فمن اتّصف بالصدق في جميع ذلك فهو صديق لأنه مبالغة في الصدق . ( غزا ، ا ح 2 ، 409 ، 16 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإنابة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 17 ) - قال جعفر الخلدي : سألت أبا القاسم الجنيد ، رحمه اللّه ، قلت : أبين الإخلاص والصدق فرق ؟ قال : نعم ، الصدق أصل وهو الأول ، والإخلاص فرع وهو تابع ، وقال : بينهما فرق ، لأن الإخلاص لا يكون إلّا بعد الدخول في العمل ثم قال إنما هو إخلاص ، ومخالصة الإخلاص ، وخالصة كائنة في المخالصة ، فعلى هذا الإخلاص حال الملامتي ، ومخالصة الإخلاص حال الصوفي . والخالصة الكائنة في المخالصة ثمرة مخالصة الإخلاص . وهو فناء العبد عن رسومه برؤية قيامه بقيومه بل غيبته عن رؤية قيامه وهو الاستغراق في العين عن الآثار والتخلّص عن لوث الاستتار ، وهو فقد حال الصوفي . والملامتي مقيم في أوطان إخلاصه غير متطلّع إلى حقيقة خلاصه . وهذا فرق